الشريف المرتضى
16
الديوان
وآل الزينبىّ أسرة كبيرة يتردد ذكرهم كثيرا في تلك الحقبة من الزمن ، كما ورد ذكرهم في ديوان كلّ من الشريفين المرتضى والرضى وهم بيت من بيوت العراق في أواسط الدولة العباسية ، نعتوا على لسان المؤرخين بالنبل والشرف والإمارة وأسندت إلى غير واحد منهم نقابة النقباء . فمن هم آل الزينبي ؟ وما معنى هذه النسبة ؟ وهل هي نسبة إلى مكان ؛ أم إلى شخص ؟ وهل هؤلاء النقباء عباسيون أم علويون ؟ سكت جل المؤرخين عن التفصيل واكتفوا بالإجمال ، ولم يزيدوا على قولهم : فلان الزينبي ، أو الشريف الزينبي ؛ وهكذا عاد الباحثون بخفّى حنين من مسائلة غير واحد من المؤلفين والمؤرخين ومناشدتهم أيضا في إيضاح ما غمض من نواحي هذه المسألة حتى خامرهم شئ من اليأس . بقي علينا أن نستطلع رأى السمعاني مصنف كتاب الأنساب ، وقصدنا هذا المؤرخ الكبير فلم يخيب لنا أملا ، والواقع أن السمعاني حقق رغبتنا بل أجابنا جوابا شافيا ولم يكتف ببيان حقيقة هذه النسبة ولا بتعيين أصل آل الزينبي ؛ بل أوضح لنا جوانب غير قليلة من سيرة القوم وأحوالهم وقال لنا إنّ له في أهل هذا البيت أصحابا وأصدقاء ومشائخ أخذ عنهم لما دخل بغداد ، فلله درّ محدثنا السمعاني ، ما أبرعه وأكثر فوائد كتابه في الأنساب : ودونك ما ورد عن آل الزينبي في الكتاب المذكور وهذا نصه « 1 » : الزينبي هذه النسبة إلى زينب بنت سليمان بن علي ، وظني أنها زوجة إبراهيم الإمام أم محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي والمنتسب إليها بيت قديم ببغداد ، منهم أبو إسحاق إبراهيم
--> ( 1 ) أنساب السمعاني « ص 284 و 285 » ، وتجد ترجمة لزينب بنت سليمان العباسية في قسم تراجم النساء للخطيب البغدادي « ج 13 ص 434 » .